على كل واحد أربعة غير الأربعة الذين شهدوا على واحد جاز، والأخرى أنه إن شهد إثنان على كل واحد من شهود الأصل جاز والأولى هي الصحيح (¬١) لأن الزنا لا يحد فيه إلا بأربعة ومتى قبلنا (¬٢) شهادة شاهدين على الأربعة أدى ذلك إلى أن يقام الحد بشهادة اثنين وذلك غير جائز (¬٣)، ولأن شهود الفرع أضعف من شهود الأصل لأن النقل فرع عن الأصل فإذا كان الأصل لا بد فيه من أربعة فكذلك النقل.
فصل [١٤ - في الشهود في الزنا يختلفون في الفعل]:
لا يقبل في الشهادة على الزنا إلا أربعة يشهدون على فعل واحد: فإن اختلف الفعل الذي يشهدون عليه مثل أن يشهد اثنان أنهما رأياه يزني بها في هذه الزاوية ويشهد اثنان في الزاوية الأخرى فلا تقبل هذه الشهادة ويحد الشهود (¬٤) وقال أبو حنيفة عليه الحد (¬٥) فدليلنا أن الاختلاف في المكان جار مجرى الاختلاف في الزمان من باب أن الفعل في مكان غير الفعل في غيره من الأماكن كما أن الفعل (¬٦) في زمان غير الفعل في زمان غيره، وقد ثبت أنهم لو شهدوا عليه فقال أحدهما أشهد أنه زنى يوم السبت وقال الآخر يوم الأحد لم يجب عليه حد كذلك في المكان.