والرجم في الحمل حتى تضع لئلا يتلف الحمل، ولذلك قال رسول الله ﷺ للغامدية، (اذهبي حتى تضعي) (¬١)، وتؤخر بعد الوضع في الجلد لتغتسل من نفاسها لأن النفاس مرض لا يؤمن معه إذا (¬٢) جلدت التلف، وفي الرجم تؤخر حتى يوجد من يرضع الصبي: فإن وجد من يرضعه رجمت حتى تفطمه وبنحو ذلك روى مالك في الموطأ (¬٣).
فصل [١٧ - فيمن وطيء جارية له فيها شرك]:
ومن وطيء جارية له فيها شرك فلا حد عليه لوجود الشبهة في وطئه باختلاط ملكه بملك شريكه (¬٤)، ويلحق به الولد لشبهة الملك، وإن حملت قوم على الواطئ نصيب شريكه لا يختلف قوله فيه لأنه لما لحق الولد به وثبتت حريته (¬٥)، اكتسبت الأمة الحرية، فإن لم تحمل فقد اختلف قوله في تقويم نصيب الشريك عليه (¬٦): فوجه قوله أنه تقوم عليه فلتتكامل الشبهة له في سقوط الحد عنه بتمليكه نصيب شريكه، ووجه قوله لا تحب التقويم عليه (¬٧) أنه بمنزلة من وطيء أمة على فراشه لأن وطاه إياها شبة لا توجب التقويم عليه.
فصل [١٨ - فيمن زنى بجارية أبيه أو ابنه]:
ومن زنى بجارية أبيه فعليه الحد وإن زنى بجارية ولده فلا حد عليه (¬٨)،