وشبه فأخرجه الجماعة من حرز فالقطع على واحد منهم عند مالك، ومن متأخري أصحابنا من سوى بين الأمرين فأوجب في الموضعين القطع واعتبره بما يحتاج إلى التعاون (¬١).
فصل [٢ - في أدلة وجوب القطع بالسرقة]:
وإنما أوجبنا القطع بالسرقة في الجملة لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٢) الآية، ولأنه ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم (¬٣)، وقطع سارق رداء صفوان وقال لما قال له لم أرد هذا هو عليه صدقة (هلا قبل أن تأتيني به) (¬٤)، ولأن ذلك إجماع (¬٥).
فصل [٣ - اشتراط البلوغ والعقل في وجوب القطع]:
وإنما شرطنا البلوغ والعقل في وجوب القطع لقوله تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾ (¬٦) وذلك لا يكون إلا بمكلف، ومن شرط التكليف البلوغ والعقل، ولقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاث فذكر الصبي حتى يحتلم والمجنون