حتى يفيق" (¬١)، ولأن ذلك حد من الحدود فلم يتوجه إلا على بالغ عاقل كحد الشرب والقذف.
فصل [٤ - في اشتراط النصاب في وجوب القطع]:
وإنما شرطنا النصاب خلافًا لمن أوجب القطع في سرقة القليل (¬٢) والكثير (¬٣) لما روي أنه ﷺ كان لا يقطع في التافه (¬٤) وروي (القطع في ربع دينار فصاعدا) (¬٥).
فصل [٥ - في نصاب السرقة]:
وإنما قلنا إن النصاب من الذهب ربع دنيار، ومن الورق ثلاثة دراهم خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه لا يقطع في أقل من عشرة دراهم (¬٦)، لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٧) فعم، ولأنه ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم (¬٨)، وقالت عائشة كان النبي ﷺ يقطع في ربع دينار فصاعدا (¬٩)، (وروي القطع في ربع دينار (¬١٠)) (¬١١) وهذا نص.