ذلك عندكم أهو تقليدكم له وإنكم صرتم إليه لأنه قاله أو لأن الدليل عندكم قال عليه، قيل له: قد فرغنا من الجواب عن هذه المطالبة في العقد الذي عقدناه وجملته إنا لم نصر إلى قوله إلا وقد علمنا صحته وعرفنا صحة الأصول التي بني عليها واعتمد في اجتهاده على الرجوع إليها فلما عرفنا ذلك من مذهبه عقدناه وحكمنا بصوابه، إن قيل فهذا حجتكم فيما تعتقدونه في نفوسكم فما حجتكم في إرشادكم على المبتدئ الذي لم يعرف من حاله ما عرفتم منه (¬١) وتعوليكم به عليه وترجيحكم له في الجملة على غيره، قيل له: فأما إرشادنا المبتدئ إليه وأمرنا إياه بدرسه واعتقاده فلأنه استرشدنا إلى الصواب الذي يجب أن يعتقد وقد عرفنا أن ذلك هو الصواب فلذلك أرشدناه إليه، وأما ترجيحنا إياه على غيره من المذاهب) (¬٢) فلقوله ﷺ: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدوا من عالم أعلم من بالمدينة (¬٣) فالدلالة في هذا من موضعين: إحداهما إخباره بأن من ينطبق عليه هذا الإسم أعلم أهل وقته ولم نجد هذا [في غيره] (¬٤) ولا موصوفا به سواه، حتى إذا قيل هذا قول عالم المدينة وإمام دار الهجرة عقل من ذلك أنه المراد به فاكتفي به عن أن يقال أنه مالك بن أنس [ولم يؤدي] (¬٥) سمعه إلى استفهام عليه، ولا يعرض له توقف فيه للعرف الذي في الغالب قصره عليه وانتفاء الشركة عنه فيه كما إذا قيل هذا قول الشافعي أنه أراد بذلك قول محمَّد بن إدريس دون غيره [من أهل نسبه، وكذلك الأوزاعي والثورى] (¬٦).
Kitab: Al-Ma'unah · Pengarang: القاضي عبد الوهاب
Baca Juz 3, halaman 1748
Rujukan halaman ini: المعونة على مذهب عالم المدينة، ج 3، ص 1748 (SanadKitab #9627, hlm. urut 1700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.