وتخلف في منزله العشرة الأخيرة، فقوموا مكانه معاذًا (¬١)، فصلي بهم بقية الشهر (¬٢)، فدل ذلك على أن ترك القنوت في النصف الأول إجماع، وإلا كانوا ينكرون على أبي تركه، ووجه قوله: إنه مسنون في النصف الآخر: ما رويناه من حديث معاذ، ووجه قوله: إنه ليس بمسنون اعتباره بالنصف الأول، ولأن زمان رمضان لا يؤثر في زيادة الأدعية المسنونة في الصلاة.
فصل [١٢ - من طلع عليه الفجر ولم يوتر]:
من طلع الفجر عليه ولم يوتر فليوتر ما لم يصل الفجر، فإن صلاها فلا يوتر (¬٣)، لأنَّه ما لم يصل الفجر يكون [وقته] (¬٤) متصلًا بما هو وتر له، فإذا صلى الفجر فقد حال بينه وبين صلاة من غير جنسه ففات وقته.
فصل [١٣ - فضيلة ركعتي الفجر]:
لا خلاف في فضيلة ركعتي الفجر (¬٥)، لقوله ﷺ: "ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها" (¬٦)، وندبه ﷺ إليها ومداومته عليها [وترغيبه] (¬٧) فيهما.