الإِمام، والآخر عن شماله والإمام في الوسط (¬١)، ودليلنا حديث أنس: "أن أُم مليكة دعت رسوله الله ﷺ لطعام صنعته فأكل" ثم قال: "قوموا فلأصلي بكم"، فقام وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز خلفنا" (¬٢)، ولأنه جمع فأشبه الثلاث.
والثالث: أن يكون رجل وصبي فينظر، فإن كان الصبي عاقلًا قد بلغ إلى حيث يؤمن أن يتركه ويمضي، فهذا حكمه حكم الرجل، فيقف هو والرجل خلف الإِمام (¬٣)، والدليل عليه حديث أنس الذي رويناه، وإن كان صغيرًا لا يؤمن منه ذهابه وبقاء الرجل خلف الإِمام وحده، فإن مقام الرجل عن يمين الإِمام كالواحد.
والرابع: أن تكون وحدها، فهذه تقف خلف الإِمام (¬٤)، لقوله: "أخروهن حيث أخرهن الله" (¬٥)، وقوله: "خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" (¬٦)، فإن صلت إلى جنبه لم تبطل صلاته ولا صلاتها (¬٧)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: تبطل صلاة الإمام إلا في صلاة مختلفة (¬٨)، وذلك لأنه موقف للمأموم [] (¬٩)، فلم تبطل به صلاة الإِمام كوقوفه في وسط الصف واعتبارًا بصلاة الجنازة.