والخامس: أن يكون رجلًا وامرأة فيقف الرجل على يمين الإِمام والمرأة خلفهما (¬١)، وذلك لما روى أنس: "أن النبي ﵇ أمَّهُ وامرأة معهم فجعله عن يمينه، والمرأة من خلف" (¬٢)، ولأنه رجل واحد وكان مقامه عن يمين الإِمام، كما لو لم تكن امرأة.
والسادس: أن يكون رجلان فأكثر وامرأة واحدة أو جماع نساء فيقف الرجال خلف الإِمام والنساء خلف صف الرجال (¬٣)، وذلكم لقوله: "ليلني منكم ذووا الأحلام والنهي" (¬٤)، وقوله: "أخروهن حيث أخرهن الله" (¬٥)، وفي حديث أنس أنه قال: صففت أنا واليتيم وراءه وقامت أم مليكة والعجوز من ورائنا (¬٦)، ولأنه لما وجب أن تقف خلفه مع الرجل الواحد إذا كان إلى جنبه، وكذلك يجب أن تقوم خلف صف الرجال.
والسابع: أن تكون نساء وحدهن فمقامهن خلف الإِمام صفًا واحدًا، وفي هذا القدر كفاية في الشبه على ما [بيناه] (¬٧).
فصل [٧ - صلاة المنفرد خلف الصف]:
ومن لم يجد مدخلًا في الصف صلى منفردًا خلف الصف (¬٨)، خلافًا لأحمد (¬٩) في قوله: أن صلاته باطلة، لأن كل من صحت صلاته خلف الصف إذا كان معه غيره صحت صلاته إذا انفرد أصله المرأة.