فصل [٣٥ - زكاة الحلي المعد لغير الاستعمال واللبس]:
فأما الحلي المباح اتخاذه واستعماله إذا أريد لغير الاستعمال واللبس ففيه الزكاة (¬١) مثل أن يتخذ للتجارة أو للدخر (¬٢)، والإعداد للحاجة إلى بيعه لأن المؤثر في سقوط الزكاة إعداده للبُّس فقط، وأما المتخذ للكراء فعند مالك لا زكاة فيه، وعند محمد بن مسلمة أن فيه الزكاة (¬٣)، ووجه قول مالك: إنه حبس عينه عن طلب النماء والزيادة، فأشبه حلي اللبس (¬٤)، ووجه وجوب الزكاة فيه أن النماء موجود منه وهو مرصد له كحلي التجارة.
فصل [٣٦ - الزكاة في مال الصغير]:
والزكاة واجبة في مال الصغير كوجوبها في مال الكبير (¬٥) خلافًا لأبي حنيفة حين أسقطها في ناضه (¬٦) وماشيته (¬٧)، لقوله ﷺ (¬٨): "أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم" (¬٩) فعم، ولأن كل زكاة لزمت الكبير لزمت الصغير كزكاة الحرث والفطر، ولأنه مسلم حر تام الملك فأشبه الكبير.
…