والخيار والباذنجان، وما أشبه ذلك، وكذلك ما يدخر نادرًا للتفكه لا على وجه الاقتيات من يابس الفواكه (¬١) خلافًا لأبي حنيفة (¬٢) في إيجابه الزكاة في ذلك كله (¬٣)، لأن أهل المدينة نقلوا نقلًا متواترًا خلف عن سلف أن النبي ﷺ لم يأخذ من الخضر والبقول شيئًا، ولا أحد من الخلفاء بعده (¬٤)، وقد كانت تزرع في أيامهم، فلو كان فيها زكاة لأخذوها منها، ولأنه نبت لا يقتات فأشبه الحشيش والجزر (¬٥) والجوز واللوز والجلوز (¬٦)، وإن يبس أو أدخر فليس بأصل قوت ولا مما يؤخذ للمعاش، وكذلك ادخار الخوخ والمشمس، وإنما هو على وجه التفكه والتداوي لا للقوت.
فصل [٢٦ - الزكاة فيما ليس بمأكول]:
ولا زكاة في قرطم (¬٧) ولا قطن ولا قصب ولا كولان (¬٨) ولا حشيش ولا غير ذلك، لأن ذلك ليس بمأكول والزكاة لا تجب في المأكول الذي ليس بقوت فضلًا عما ليس بمأكول ولا زكاة في عسل (¬٩)، خلافًا (¬١٠) لأبي حنيفة (¬١١) في