فصل [١٢ - كراهية الحج عن الغير قبل أن يحج عن نفسه]:
يكره أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه (¬١)؛ لأن الفرض أولى من النيابة عن الغير، كما يكره أن يتطوع بأداء الزكاة عن غيره قبل أن يخرج الزكاة عن نفسه، ولقوله ﷺ للذي سمعه يحرم عن غيره: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" (¬٢).
فصل [١٣ - فإذا أحرم عن غيره قبل أن يحج عن نفسه]:
فإن أحرم عن غيره كان عن من أحرم عنه، ثم يحج بعد ذلك عن نفسه (¬٣) خلافًا للشافعي في قوله: إنها تنقلب عنه فتكون له دون من أحرم عنه (¬٤)، لقوله ﷺ: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك (¬٥)؟، قالت: نعم (¬٦)، ولم يشترط أن تكون قد حجت عن نفسها.
ولأن كل فعل صحت النيابة فيه بعد سقوطه عن النائب صحت مع بقائه عليه أصله قضاء (¬٧) الدين، ولأنه قصد الحج عن غيره فصح ذلك أصله إذا صح عن