فصل [١٤ - الوقوف بالمشعر الحرام عند الإسفار]:
وإنما قلنا: إنه يقف بالمشعر الحرام (¬١) فيدعوا ثم يدفع عند الإسفار لقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (¬٢)، وفي حديث جابر: "أنه ﷺ صلى الصبح ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فرقى واستقبل القِبْلة فحمد الله وكبره وهلله، ولم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا ثم دفع قبل طلوع الشمس" (¬٣)، وفي حديث آخر أنه قال: "كان أهل الشرك يدفعون بعد طلوعها حيث تعتم بها رؤوس الجبال، وإنا ندفع قبل طلوعها هدينا مخالف هدي أهل الشرك والأوثان (¬٤).
فصل [١٥ - في تقديم دفع الضعفة من مزدلفة]:
وإنما أجزنا للإمام تقديم ضعفة أهله، وكذلك رعاة الإبل لإرخاصه ﷺ في ذلك (¬٥)، ولأن فيه رفقًا بهم وتخفيفًا عنهم، وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن يكون هذا الإرخاص بشرط الدم، والظاهر خلافه.
فصل [١٦ - رمي جمرة العقبة]:
وإنما قلنا: إنه يأتي مِنَى فيرمى جمرة العقبة، لما روى جابر: "أنه ﷺ دفع من مزدلفة فذكر … إلى أن قال: حتى أتى الجمرة عند