التمتع والقِران، وخالفنا في الواجب بحكم الإحرام (¬١)، ودليلنا قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ (¬٢)، وقوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ (¬٣)، ولأنه هدي لم يسم للمساكين ولا يدخل فيه إلا طعام كالتطوع واعتبارًا بالضحايا والعقيقة.
فصل [١٤ - عدم الأكل من جزاء الصيد]:
وإنما قلنا لا تؤكل من جزاء الصيد لأن الله تعالى جعله للمساكين بقوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ (¬٤)، وكذلك نسك الأذى لقوله ﷺ: "أو إطعام ستة مساكين" (¬٥)، وما سماه هو للمساكين فقد نذره لهم فلا يجوز له الرجوع فيه.
فصل [١٥ - ما عطب من هدي التطوع]:
وما عطب من هدي التطوع قبل محله لم يجز له أكله لأنه قد يتهم أن يكون أعطبه ليأكل منه، فإن أكل منه أبدله (¬٦)، لقوة التهمة فيما ذكرناه، وما عطب من واجب جاز أكله لأن عليه بدله فلا فائدة في منعه أكله.
فصل [١٦ - نكاح المحرم]:
لا ينكح المحرم ولا ينكح (¬٧) خلافًا لأبي حنيفة (¬٨) لقوله صلى الله عليه