فصل [٣٤ - دليل التقدير في الإطعام]:
وإنما قدرنا الإطعام بالمد أو زيادة يسيرة (¬١)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله يخرج من البر نصف صاع ومن التمر والشعير صاعا (¬٢) لقوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (¬٣) والوسط هو أغلب عادات (¬٤) الناس وهو ما بين الأقل والأكثر، ولأنه إطعام (¬٥) في كفارة كالفطر في رمضان، وإنما فرقنا بين المدينة وغيرها لضيق العيش بها وتعذر الأقوات فيها واتساعه في غيرها (¬٦).
فصل [٣٥ - الدليل في تقدير الكسوة]:
وإنما قدرنا الكسوة بما ذكرناه خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما يجزوه أقل ما يتناوله الاسم (¬٧)، لقوله ﷿ ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ (¬٨) وإطلاق ذلك لا يفهم منه المنديل وحده أو المئزر وحده ولأنه مصروف إلى المسكين في الكفارة فوجب أن يكون مقدرًا كالإطعام وإذا الكسوة المطلقة تنصرف (¬٩) إلى الشرعية وليس ما يتعلق به حكم (¬١٠) في الشرع إلا ما قلناه.
فصل [٣٦ - اشتراط العدد في الإطعام والكسوة]:
وإنما قلنا إن العدد مشترط في الإطعام والكسوة خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه