سقوط المنذور وإلزام غيره أصله حال التبرر، ولأنها قربة ألزمها نفسه على وجه النذر فإذا وجد شرطها لم يجز إسقاطهما كالحج.
فصل [٧ - التسوية بين شروط النذر]:
وإنما سوينا بين شروط النذر لأن الإيجاب علق بوجوده وما كان كذلك فلا يراعى فيه صفة زائدة عليه كالطلاق والعتاق.
فصل [٨ - فيمن قال: مالي في سبيل الله]:
ومن قال: مالي في سبيل الله أو هدي لزمه إخراج الثلث (¬١) خلافًا لمن قال: لا يلزمه شيء أصلا (¬٢)، لقوله ﷺ لأبي لبابة (¬٣) ونذر أن يختلع من جميع ماله: "يجزيك من ذلك الثلث" (¬٤) واعتبارًا به إذا عين شيئًا من ماله، ولا يلزمه الكل خلافًا للشافعي، للخبر، ولأن المريض لما منع من إخراج كل ماله إنقاء على ورثته كان الحي أولى لحق نفسه.
فصل [٩ - ولا تجزيه كفارة يمين]:
ولا تجزيه كفارة يمين (¬٥) خلافًا لمن ذهب إلى ذلك (¬٦) لقوله ﷺ: "يجزيك من ذلك الثلث" (¬٧) فدل على أنه لا يجزيه دونه، ولأنه نذر إخراج مال كما لو عين.