فصل [٣ - عدم الوفاء بنذر المعصية]:
وإنما قلنا إن ما عداه لا يوفى به لقوله ﷺ "ومن نذر أن يعصيه (¬١) فلا يعصه" (¬٢)، وحديث أبي إسرائيل (¬٣) لما رآه رسول لله ﷺ حافيًا قائمًا في الشمس فقال: "مروه فليستظل ولينتعل" (¬٤)، ولأن الإيجاب فرع على الجواز فإن كان فعل العصيان غير جائز فهو على الوجوب أبعد، فأما المباح فلا يلزم لأن المقصود من النذر القربة والمباح لا قربة فيه.
فصل [٤ - إثبات حكم مخرج النذر بالنطق والنية]:
وإنما قلنا إنه يثبت حكم مخرجه بالنية والنطق لأنهما طريقان لمعرفة المراد وثبوت أحكام الخطاب، وقد قال ﷺ "وإنما لامريء ما نوى" (¬٥).
فصل [٥ - النذر المطلق]:
وإنما قلنا إن النذر المطلق يلزم (¬٦) حكمه خلافًا لبعض الشافعية (¬٧)، لعموم الأخبار، واعتبارًا بالمقيد بعلة (¬٨) أنه ألزم نفسه على وجه النذر ما يجب الوفاء بجنسه.
فصل [٦ - التسوية بين نذر اللجاج والتبرر]:
وإنما سوينا بين نذر اللجاج والتبرر خلافًا للشافعي في قوله أن نذر اللجاج تجب به كفارة يمين (¬٩)؛ لأن اختلاف الحال التي عقد عليها النذر لا يوجب