لقوله في حديث عدي (¬١): "إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله تعالى فخرق فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل" (¬٢)، والمعراض: خشبة غليظة في رأسها كالزج يلقيها الفارس على الصيد، فربما أصابته الحديدة فجرحته وأسالت دمه، فهذا يجوز أكله لأنه حينئذ كالسيف والرمح، وربما أصابته الخشبة فترضه أو تشدخه فيكون حينئذ (¬٣)، وقيدًا كالمرمى بالبندقة والحجر، فلا يجوز أكله إلا أن يدرك ولم تنفذ مقاتله، فيذكى فإنه يؤكل، وإن بلغ إلى حيث لا ترجى له حياة لم تعمل الذكاة فيه.
فصل [٤ - ما قتلته الحبالة]:
لا يؤكل ما قتلته الحبالة (¬٤) وهي الشَرَك لأنه مقتول بغير ذكاة سهم لأن (¬٥) الحبالة: أحبل تكون فيه مناجل توضع للصيد عند الماء، فإذا وردت علقت به فاضطرب، فربما أصابته المناجل التي فيها فلا يؤكل لأنه حينئذ مقدورة عليه (¬٦) فذكاته بالذبح دون العقر.
فصل [٥ - في منع أكل ما قتله السهم المسموم]:
لا يؤكل ما قتله السهم المسموم (¬٧) وعللَّه مالك ﵀ بعلتين: إحداهما أنه لا يعلم هل قتله السهم أم السم، والأخرى أن الخوف على من يأكله.