فصل [٦ - ما صيد بالجوارح]:
وأما الجوارح فكل جارح فَقَه التعليم من أي الجوارح كان من الكلاب والفهود والبزاة (¬١) والصقور والشواهين (¬٢) وغيرها إذا كان معلمًا، فصيده جائز (¬٣) خلافًا لمن ذهب إلى أنه لا يؤكل إلا صيد الكلاب دون البزاة وغيرها (¬٤)، ولمن ذهب إلى أنه لا يؤكل ما صاده الكلب الأسود (¬٥)، لقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله﴾ (¬٦) يريد مصرين (¬٧) إلى قوله تعالى: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ (¬٨) فعم، وقوله ﷺ: "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل" (¬٩)، ولم يفرق بين البهيم وغيره، وقوله في حديث عدي بن حازم: "ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته، وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك" (¬١٠)، ولأنه جارح يفقه التعليم فجاز الاصطياد به كالكلب الذي ليس ببهيم.