فصل [١ - التحريم بالمصاهرة]:
وأما الصهر وهو المناكحة فهو أربعة أعيان: زوجات الآباء والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (¬١)، وزوجات الأبناء: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (¬٢)، وأمهات النساء: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (¬٣)، وبنات النساء: والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ (¬٤).
والتحريم بالصهر على ضربين:
تحريم بمجرد العقد الصحيح ومن غير حاجة إلى دخول وهو تحريم زوجات الآباء والأبناء وأمهات النساء.
وتحريم لا يقع بمجرد العقد (¬٥) دون مضامة الوطء أو ما يقوم مقامه من التقبيل واللمس واللذة وهو تحريم الربائب، فأما تحريم زوجات الآباء والأبناء بمجرد العقد فلا خلاف فيه، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (¬٦) فعم، وقوله: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ (¬٧) ولم يخص.
فصل [٢ - في تحريم أمهات النساء بالعقد]:
وإنما قلنا: إن أمهات النساء يحرمن بمجرد العقد خلافًا لما يحكى عن عليّ (¬٨) ﵁، أنهن لا يحرمن إلا بالعقد والوطء لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ