مشترط (¬١) في الإيقاع كان مجرد الاعتقاد كافيًا، ولأنه نوع تحرم به الزوجة فجاز أن يقع بالاعتقاد، وإن عرى من النطق أصله الكفر، فوجه نفيه قوله ﷺ: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تنطق به أو تعمل به" (¬٢)، ولأنه أحد طرفي العقد فكان نطقًا كالنكاح، ولأنه معنى يتعلق به تحريم الوطء فلم يقع بالاعتقاد كالبيع.
فصل [٢٦ - في طلاق التي لم يدخل بها بالواحدة والثلاث]:
التي لم يدخل بها تبين بالواحدة لأنه لا رجعة له عليها لانتفاء العدة عنها، ويصح إيقاع الثلاث عليها بلفظ واحد (¬٣) خلافًا لمن حكي عنه منعه (¬٤)، ولأنها زوجته، فجاز أن يلحقها إيقاع الطلاق الثلاث في لفظ واحد كان كالمدخول بها، ولأنه إذا قال: أنت طالق ثلاثًا فذلك تفسير لمراده باللفظ الذي يصح (¬٥) أن يراد به فلم يمتنع.
فصل [٢٧ - إيقاع الطلاق الثلاث عليها بثلاثة ألفاظ متناسقة]:
ويصح أن يوقع الطلاق الثلاث عليها بثلاثة ألفاظ متناسقة متتابعة غير متراخية وذلك أن يقول: أنت طالق، أنت طالق (¬٦)، أنت طالق، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (¬٧)، لأن كل زوجة ملك إيقاع الطلاق الثلاث عليها في لفظ