فصل [٣٧ - إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت]:
إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت إليه قبل أن تتزوج، فإنها تعود على ما بقى من الطلاق بلا خلاف، فإن تزوجت ثم عادت إليه فإنها تعود إليه كذلك عندنا (¬١) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أنها تعود على طلاق مبتدأ وأن الزوج قد هدم ذلك الطلاق (¬٢)، لقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (¬٣) ثم قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (¬٤)، ولم يفرق بين أن يكون قد تخلل ذلك زوج أو لا، وأنه لم يستوف طلاق الملك فوجب عودها إليه على بقية الطلاق أصله إذا عادت قبل الزوج.
فصل [٣٨ - إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله]:
إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله فطلقها ثم تزوجها، فإن اليمين تعود عليه ما بقى من الطلاق المحلوف عليه (¬٥) خلافًا للشافعي في قوله الآخر (¬٦): أن زوال النكاح الذي حلف فيه يسقط حكم اليمين، لأنها حال يملك فيها ابتداء إيقاع الطلاق المحلوف به فتعلق الحنث بها كالنكاح المحلوف فيه.
فصل [٣٩ - إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج .. ]:
وإذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج لم يحنث بعد فعله ولم تعد اليمين عليه (¬٧) خلافًا للشافعي في قوله الآخر: أن اليمين تعود إليه (¬٨)، لأن الطلاق