المحلوف به قد زال فلم يبق لليمين مع حكم، أصله لو حلف بعتق عبده لا فعل شيئًا، فمات العبد قبل الفعل.
فصل [٤٠ - في الرجعة]:
الأصل في ثبوت الرجعة (¬١) قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (¬٢)، وقوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ (¬٣) قيل: هي الرجعة (¬٤)، وقوله ﷺ في حديث عمر: "مره فليراجعها" (¬٥)، ولا خلاف في ذلك (¬٦).
فصل [٤١ - استحباب الإشهاد على الرجعة]:
يستحب في الرجعة الإشهاد وليس بشرط (¬٧) خلافًا للشافعي (¬٨)، لأنها حق (¬٩) من حقوق النكاح، كالظهار والإيلاء والقسم وغير ذلك من حقوقه، ولأنه معنى يبيح الوطء كشراء الأَمَة، ولأنه ليس بآكد من عقد النكاح، وقد بينا أن الإشهاد ليس بشرط فيه.