ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينًا بعين يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (¬١)، (ولا خلاف (¬٢) في تحريم التفاضل في الجنس من هذه المسميات) (¬٣)، وفي طريق آخر: "البر بالبر مدًّا بمد والشعير بالشعير مدًّا بمد والملح بالملح مدًّا بمد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (¬٤) ولا خلاف في تحريم التفاضل في الجنس من هذه المسميات (¬٥).
فصل [٣ - في كون التحريم متعلق بمعاني هذه المسميات دون أسمائها]:
التحريم متعلق بمعاني (¬٦) هذه المسميات دون أسمائها (¬٧) خلافًا لداود ونفاة القياس في قصرهم ذلك عليها دون تعديه إلى الفروع (¬٨)، فيتصور الخلاف معهم في الأرز والذرة والدخن والزبيب وغير ذلك مما لم يتناوله النص باسمه: فعندنا فيه الربا وعندهم لا ربا فيه، ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬٩)، والربا الزيادة في اللغة (¬١٠)، ونهيه ﷺ عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل (¬١١) فعم، وقوله: "إذا اختلف الجنسان