Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 451

  1. تفسير سورة التوبة

﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الضميرُ فِي قولِه: ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ فيه وجهانِ للعلماءِ (¬١): قال بعضُهم -وَهُوَ مَرْوِيٌّ عن ابنِ عَبَّاسٍ (¬٢) -: الضميرُ عائدٌ إلى النبيِّ ﷺ. أي: أَرْسَلَهُ بهذا الْهُدَى ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ ليطلعَه على جميعِ الأديانِ فَيُبَيِّنُ لأهلِها حقيقَها من باطلِها، كما قَدَّمْنَاهُ في قولِه: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: آية ٤٨] ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [المائدة: آية ١٥] ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: آية ٩٣] وغير ذلك من الآياتِ أن النبيَّ ﷺ عَلِمَ من كتابِ اللَّهِ ما جاء في جميعِ الكتبِ المتقدمةِ.

القولُ الثانِي: - وعليه الأكثرُ - أن الضميرَ لِلدِّينِ ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي: ليظهرَ دِينَ الإسلامِ، أي: يُعْلِيَهُ على جميعِ الأديانِ كُلِّهَا. وهذا الإعلاءُ يدخلُ فيه إظهارُه بالحجةِ والبرهانِ، فبراهينُه قاطعةٌ، وَحُجَجُهُ ساطعةٌ لَا شَكَّ فيه، وكتابُه محفوظٌ، فلا شيءَ يُوَازِيهِ ولَا يُشَابِهُهُ.

قال بعضُ العلماءِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أي: يَنْصُرَهُ ويُغَلِّبَهُ على جميعِ الأديانِ، وقد وَفَّى اللَّهُ بهذا فيما مَضَى، وَسَيَفِي به - أيضًا - في المستقبلِ؛ لأن الدينَ فيما مضى ظَهَرَ على جميعِ الأديانِ، وَأَذَلَّ الدولَ الكبارَ العظيمةَ المعروفةَ، كالدولةِ الكسرويةِ، والدولةِ القيصريةِ، لم يَبْقَ منهم إلا مَنْ هو يُعْطِي الجزيةَ عن يدٍ وهو صاغرٌ، أو مُسْلِمٌ، وَانْتَشَرَ في أقطارِ الدنيا من شَرْقِهَا وغربِها، وَظَهَرَ على كُلِّ الأديانِ، وَأَذَلَّ أهلَها، وسيأتِي ذلك في آخِرِ هذا الزمانِ أيضًا كما جاء في أحاديثَ صحيحةٍ كثيرةٍ أنه لا يَبْقَى في آخِرِ الزمانِ أحدٌ إلا كان

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 451 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.