ابن [¬١] أبي ليلى [¬٢] يحدث عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبي أوفى [¬٣]، قال: «كان رسول الله ﷺ، يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها [¬٤] الكافرون، وقل هو الله أحد». قال شعبة: فسألت سلمة بن كهيل [¬٥]؛ فحدثني عن ذر، عن ابن أبزى [¬٦]، عن أبيه، عن النبي ﷺ (¬١).
[¬١] (ص): «بن».
[¬٢] (ص): «ليلا» وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ تقدم.
[¬٣] (ص): «اوفا».
[¬٤] (ص): «يايها».
[¬٥] في الحلية: «فأتيت بسلمة».
[¬٦] (ص): «ابزا». هو ابن عبد الرحمن بن أبزى.
_________
= شعبة، فاستقام لهما الجمع بينهما. ووقع الخبر - من هذا الوجه - مختصرا بذكر طرفه في الكامل (٩/ ٢٠٠؛ ر: ١٥٠٨٢).
وتابع الفلاس في الحكاية، أحمد بن سليمان فقال: «حدثنا أبو داود، عن شعبة، قال: أفادني ابن أبي ليلى عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن أبي أوفى، أن النبي ﷺ كان يوتر بثلاث». فلقيت سلمة فسألته فقال: حدثني ابن عبد الرحمن بن أبزى. قلت: إنما أفادني عنك، عن عبد الله بن أبي أوفى. فقال: ما ذنبي إن كان يكذب علي! (من ضعفاء العقيلي: ٥/ ٣١٤؛ ر: ٥٤٠٤؛ الكامل لابن عدي: ٩/ ٢٠٠؛ ر: ١٥٠٨٤). وتعبير سلمة بالكذب، ليس حكما نقديا وإنما هو تعبير عن شدة حنقه أن يضطرب ابن أبي ليلى في الحكاية عنه.
(¬١) هذا مثال آخر على سوء حفظ ابن أبي ليلى، وقد جعله المؤلف مع سابقه تقدمة بين يدي حكم شعبة - الآتي - أنه أسوأ من رآه حفظا.
والحديث على وجهه في مسند أبي داود الطيالسي (١/ ٤٤١؛ ر: ٥٤٨)، وتمامه: «فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يرفع بالثالث صوته». وذر المذكور، هو ذر بن عبد الله المرهبي، سماه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٢؛ ر: ٤٦٩٦)، وهو ثقة. وابن عبد الرحمن هو سعيد، أوثق أخويه عبد الله وعلقمة، ثقة (ن: تهذيب الكمال: ١/ ٥٢٤؛ ر: ٢٣٠٨؛ وإكماله: ٥/ ٣١٨؛ ر: ١٩٩٩).
وعبد الرحمن بن أبزى، صحابي على الراجح، من صغارهم، لم يخالف في هذا إلا ابن حبان، فعده تابعيا (ن للتفصيل: الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة لمغلطاي: ١/ ٣٩٢ - ٣٩٤؛ ر: ٦٣١)، وقد قال ابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر =