ما يجمع أخلاطاً غير متميزة لا يجوز السلم فيه. ومثل المؤلف ﵀ لهذا: بالغالية: وهي أخلاط من طيب.
والمعاجين: وهي ما يتداوى بها ويقصد المؤلف ﵀ المركبات التي تركب من أكثر من عنصر سواء ليتداوي بها أو ليفعل بها أشياء أخرى.
هذه الأشياء التي اختلطت اختلاطاً غير متميز لا يجوز السلم فيها أنه لا يمكن وصف كل نوع من الأخلاط وصفاً دقيقاً لكونها اختلطت على وجه غير متميز وهذا صحيح.
الغالية مثلاً: لا يعرف إذا كانت قد أعدت من خمسة أنواع من الطيب لا يمكن أن نعرف صفات كل واحدة من هذه الأنواع بعد الخلط أنها اختلطت اختلاطاً غير متميز.
فإن افترضنا وجود آلة تستطيع أن تميز بدقة نسبة ونوع وصفة الأخلاط الغير متميزة فحينئذ جاز السلم.
وهذا قد يتصور في وقتنا المعاصر مع وجود الآلات الحديثة. أما في القديم فلا يتصور.
- قال ﵀
- فلا يصح السلم فيه.
راجع إلا جميع المذكورات بعد قول المؤلف ﵀: (وأما المعدود المختلف).
ثم بدأ المؤلف ﵀ فيما يصح السلم فيه. وقبل أن ندخل فيما يصح السلم فيه: تبين معنا مما سبق أن القاعدة العامة للسلم أن كا ما يمكن أن يضبط بالصفة يجوز أن يسلم فيه.
وهذه القاعدة قاعدة متقنة جداً وسهل بها الفقهاء أحكام المسلم فيه من حيث ما يجوز وما لا يجوز أن يسلم فيه الإنسان. فكل ما يمكن أن يضبط في الصفة يجوز فيه السلم.
وهذه القاعدة توفر على طالب العلم جهداً كثيراً في تعداد ما يجوز السلم فيه وما لا يجوز.
ومع ذلك لما انتهى المؤلف ﵀ من ما لا يجوز انتقل إلى ما يجوز.
- فقال ﵀:
- ويصح: في الحيوان.
الحيوان: اختلف فيه السلف والخلف والصحابة وكثير من الفقهاء في جواز السلم فيه أو عدمه.
= فالحنابلة يرون جواز السلم فيه. ومنهم الإمام أحمد. وهو من أئمة العلماء.
استدل الحنابلة على ذلك:
- بأن النبي ﷺ استسلف بكراً ورد رباعياً.
ففي هذا الحديث أنه ﷺ اقترض حيواناً.
- الدليل الثاني: أنه يمكن ضبط الحيوان باصفات التي يختلف فيها الثمن.)) الأذان ((.