- لأن سعد بن أبي وقاص ﵁ استفتى النبي ﷺ في مرضه وذكر أن له مالاً كثيراً وليس له إلا ابنة ترثه فأراد أن يوصي فقال للنبي ﷺ ....... ((الأذان)).
فسأل النبي ﷺ عن أن يتصدق بثلثي ماله فقال النبي ﷺ:لا. قال ﵁ (( ..... )) فقال النبي ﷺ:لا. فقال فالثلث. فقال النبي ﷺ: الثلث والثلث كثير.
فأخذ الفقهاء من هذا الحديث أنه لا يجوز للإنسان أن يوصي بأكثر من الثلث.
وسيأتينا الحكم إذا أوصى بأكثر من الثلث ماذا يكون حكم هذه الوصية؟
ثم قال ﵀:
ولا لوارث بشيء.
لا يجوز أن يوصي لوارث بشيء من التركة.
- لقول النبي ﷺ: (لا وصية لوارث).
هذا الحديث فيه ضعف مع شهرته لكن الاحتجاج به صحيح لأمور:
ـ الأمر الأول: أنه صح أن ابن عباس أفتى به.
ـ الثاني: أن الأمة تلقته بالقبول والعمل على وفقه، وهذا من أقوى ما يشد من أزر الأحاديث الضعيفة.
ولهذا نقول العمل به إن شاء الله صحيح فلا وصية لوارث بنص هذا الحديث.
يقول ﵀:
إلاّ بإجازة الورثة.
هذا راجع إلى الأمرين: الوصية بأكثر من الثلث. والوصية لوارث. والسبب:
- أن المنع إنما هو لحق الورثة فإذا أجازوا فقد أسقطوا حقهم وثبتت الوصية سواء كانت بأكثر من الثلث أو لوارث.
فإن أجازوا ملكها وصحت.
هذا والله أعلم ولى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
((انتهى الدرس)).