قال ﵀ (ولمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد)
الرابع ممن تسقط حضانتهم الأم إذا تزوجت من أجنبي واستدل الحنابلة بقول النبي ﷺ أنت أحق به ما لم تنكحي.
والقول الثاني: أنّ المحضون إذا تزوجت أمه إن كان ذكرا سقط حقها في الحضانة وإن كانت أنثى ثبت حقها للحضانة واستدل هؤلاء بالجمع بين الأخبار. فقالوا إنّ النبي ﷺ أنت أحق به ما لم تنكحي. وقال في مسألة التنازع في ابنة حمزة لما أخذها جعفر قضى النبي ﷺ لجعفر بها لأنّ زوجة جعفر خالة لهذه البنت فدل الحديث على أنّ حضانة الأم لا تسقط إذا كانت المحضونة أنثى وتسقط إذا كان ذكرا جمعا بين النصوص. والراجح مذهب الحنابلة.
والجواب عن حديث ابنة حمزة أنّ جعفر ﵁ ليس بأجنبي عن البنت فهو ابن عمها , والحنابلة يشترطون في سقوط الحضانة أن يكون أجنبيا ولهذا لاحظ معي أن المؤلف يقول ولا لمزوجة بأجنبي من محضون فإذا الجواب عن حديث ابنة حمزة ﵁ أن جعفر ليس بأجنبي ولهذا لم تسقط حضانة خالة ابنة حمزة وصارت إليها.
وقوله (بأجنبي من محضون) تقدم معنا أنه من شط سقوط حق الحضانة أن يكون زوج الأم أجنبي فإن كان زوج الأم ليس بأجنبي فإنه لا يسقط حق الأم في الحضانة لأن الأجنبي يكمل الرعاية والتأديب لهذا المحضون.
في مسألة (ولا لمزوجة) ذكرنا قولين .. أنها تسقط مطلقا والقول الثاني أنها تسقط إذا كان المحضون ذكرا وتبقى إذا كانت أنثى.
وبقي قول ثالث وهو انه لا تسقط إذا رضي الزوج وتسقط إذا لم يرض. سواء كان الزوج أجنبيا او من قرابتها.
واستدل أصحاب هذا القول: أن الحق للزوج فإذا رضي بقي الحق للأم في الحضانة اختاره الشيخ العلامة ابن القيم.
ويظهر لي أن الراجح القول الأول.
ثم - قال ﵀ (من حين عقد)
أي ولو قبل الدخول واستدل الحنابلة على هذا بقول النبي ﷺ (أنتِ أحق به ما لم تنكحي) وإذا عقدت فقد نكحت , فيصدق عليها الحديث ويسقط حقها في الحضانة.
ثم - قال ﵀ (وإذا زال المانع رجع إلى حقه)