- أحاديث كثيرة: أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم على الناس.
وهذه الأحاديث كلها ضعيفة لا يثبت منها حديث.
= القول الثاني: أن السلام على الناس إذا قابلهم ليس بمشروع.
- لأنه لم ينقل في حديث صحيح.
- واكتفاء بسلام الإمام حين الدخول.
لأن الإمام أولاً يدخل المسجد ويسلم على الناس ثم يصعد على المنبر فقالوا: السلام الأول يكفي.
ولا يظهر لي في المسألة شيء فهنالك إشكال فيها.
(والنصوص العامة قد يرجح بها لكن الإشكال أنه لم ينقل مع أن ابن عمر نقل لنا كيف كان يصنع النبي ﷺ بدقة .... فهذا الوصف الدقيق مع عدم ذكر السلام محل إشكال.
والأمر يسير ... ولكن ما يظهر لي في المسألة شيء ...
وإذا افترضنا أن الإمام أول ما يلاقي الناس من على المنبر مباشرة فلا إشكال في السلام ... فهذه تضاف .. فإذا كانت مقابلة الناس مباشرة من على المنبر فلا إشكال في السلام .. لكن الإشكال إذا دخل وسلم ورد الناس عليه ثم ...
• ثم قال ﵀:
ثم يجلس إلى فراغ الأذان.
هذه سنة: أن الإمام إذا صعد المنبر يجلس قبل أن يبدأ بالخطبة.
فهذه سنة وليست بواجبة.
والدليل على ذلك:
- أولاً: مارواه السائب في صحيح البخاري أنه قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ إذا جلس الخطيب على المنبر.
ففي هذا دليل على أنه كان يجلس بين يدي الأذان.
- ثانياً: أن هذا الأمر تناقلته الأمة سلفاً عن خلف وهو أن الإمام يدخل ويجلس.
ولا نقول أنه محل إجماع ولكن نقول أن العمل هذا تناقلته الأمة سلفاً عن خلف.
• ثم قال ﵀:
ويجلس بين الخطبتين.
يستحب للخطيب أن يجلس بين الخطبتين.
أي: أن النبي ﷺ كان يخطب ثم جلس ثم يقوم فيخطب.
هذا دليل الاستحباب.
دليل عدم الوجوب: أن عدداً من أصحاب النبي ﷺ منهم أمير المؤمنين علي ﵁ ومنهم المغيرة بن شعبة ومنهم أبي بن كعب كانوا يسردون الخطبة بلا جلوس .... فإذا أراد الخطيب أن يسرد الخطبة بلا جلوس فينبغي أن يسكت سكتة لطيفة بين الخطبتين.
= القول الثاني: وهو للشافعية: أن الجلوس واجب.