قال شيخنا حفظه الله:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
• قال ﵀:
يحثهم في الفطر: على الصدقة ويبين لهم ما يخرجون.
ما زال المؤلف في بيان بعض أحكام خطبة العيدين وذكر منها أن المستحب والمسنون للإمام في خطبة عيد الفطر أن يبين لهم أحكام الفطر.
فيبين لهم المقدار الذي يخرجون والفئة المستحقة للإخراج ووقت الإخراج.
والدليل على ذلك:
- أن النبي ﷺ كان إذا خطب قال: (تصدقوا تصدقوا .. ) - مرتين - ثم قال الرواي: وكان أكثر من يتصدق النساء.
وهذا الحديث متفق عليه.
- والقول الثاني: أن التذكير بأحكام زكاة الفطر يكون في آخر جمعة من رمضان لا في خطبة العيد.
- لقول النبي ﷺ: (من أداها قبل الصلاة فهي مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
وإلى هذا القول مال شيخنا ﵀ وهو قول كما ترى وجيه وقوي جداً لأنه لا فائدة من التذكير بأحكام زكاة الفطر بعد مضي وقت زكاة الفطر.
• ثم قال ﵀
ويرغبهم في الأضحى: في الأُضحية ويبين لهم حكمها.
يعني: أن المستحب للإمام في خطبة عيد الأضحى أن يبين لهم أحكام الأضحية من حيث السن المجزئ ووقت الذبح وما يتعلق بهذه الأحكام.
والدليل على ذلك:
- أن النبي ﷺ قال في خطبة الأضحى: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ومن ذبح بعد الصلاة فقد أصاب سنة المسلمين). فبين لهم ﷺ أحكام الأضحية في خطبة عيد الأضحى.
وهذا صحيح ومناسب ولا يريد المؤلف ﵀ أن يقتصر الإمام على ذكر هذه الأحكام ولكن يريد أنه ينبغي أن تشتمل الخطبة على إيضاح هذه الأحكام.
• ثم قال رحمه الله تعالى
والتكبيرات الزوائد والذكر بينها: سنة.
التكبيرات الزوائد التي تقدمت معنا والذكر الذي يقال بينها على ما جاء في أثر ابن مسعود: سنة. فإن تركها المصلي سهواً أو عمداً صحت صلاته.
والدليل على هذا:
- إجماع الفقهاء على سنية هذين الأمرين.
فإذا دخل المسبوق بعد تكبير الإمام يعني: إذا كبر الإمام سبعاً ثم دخل المسبوق معه فهل المشروع في حقه أن يكبر أو أن لا يكبر؟
فيه خلاف: