((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ وَزَوْجاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَافْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيْهِ)).
هذا الحديث: حديث ثابت في صحيح مسلم بل قال الإمام البخاري هذا الحديث أصح حديث في الباب ولكنه لم يخرجه في الصحيح وإنما أخرجه الإمام مسلم.
عرفنا إذاً الدليل على مشروعية الدعاء العام الأول والدليل على مشروعية الدعاء الخاص الثاني وهو ينتهي بقوله: (عذاب النار).
أما قول المؤلف ﵀: (وَافْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيْهِ) فهذا لم يأت في الآثار مرفوعاً إلى النبي ﷺ ولا موقوفاً.
والدليل على مشروعيته عند الحنابلة:
- أنه دعاء لائق بالمحل فشرع. يعني مناسب لهذه الصلاة باعتبار أن من يصلى عليه سيقبر بعد الصلاة فناسب أن يدعا له بهذا الدعاء.
ولما انتهى المؤلف ﵀ من الكلام عن كيفية الدعاء للكبير انتقل لكيفية الدعاء للصغير:
• فقال ﵀:
وإن كان صغيراً قال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذُخْراً لِوَالِدَيْهِ وَفَرَطاً وَأَجْراً وَشَفِيْعاً مُجَاباً، اللَّهُمَّ ثَقِلْ بِهِ مَوَازِيْنَهُمَا وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُوْرَهُمَا وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيْمَ وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الْجَحِيْمَ)).
هذا الأثر جاء مرفوعاً وموقوفاً إلى قوله: (وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُوْرَهُمَا).
فالمشروع لمن صلى على الصغير أن يدعو بهذا الدعاء. وكما ترون الدعاء يتضمن أن يدعو المصلي لوالدي الطفل دون الطفل.
والدليل على أنه يدعو لوالديه دونه من أوجه:
- الأول: أنه في حديث المغيرة ﵁ قال: إذا صلى على الطفل فيدعو لوالديه.