ولذلك الجمهور الذين قبلوا زيادة التكبيرات قبلوا أيضاً رفع اليدين في صلاة الجنازة.
•
ثم قال ﵀:
وواجبها.
هكذا عبر المؤلف بقوله: وواجباتها. وعبر ابن قدامة في الكافي بقوله: وأركانها.
ومقصود المؤلف هنا بقوله: وواجباتها: يعني: الأركان. ولا يقصد الواجب الذي يقابل الركن ولكن مع ذلك لو أن المؤلف ﵀ قال: وأركانها. لكان أوضح لقارئ الكتاب كما عبر الشيخ ابن قدامة ﵀
• قال ﵀:
قيام.
القيام. ركن من أركان صلاة الجنازة.
والدليل على ذلك:
- أنها صلاة مفروضة فوجب القيام فيها كسائر الفرائض.
وعلم من هذا التعليل:
- أن الصلاة التي يجب فيها القيام هي الصلاة الأولى التي حصل الفرض بأدائها.
- وأما الصلاة الثانية. فإنه يجوز أن يصليها الإنسان وهو جالس لأنها ليست فريضة وإنما نافلة.
= وقيل: وهو قول عند الحنابلة: بل يجب القيام ولو تكررت الصلاة.
والراجح الذي مال إليه المرداوي في الإنصاف وغيره أن الثانية لا يجب فيها القيام.
• ثم قال ﵀:
وتكبيرات.
التكبيرات أيضاً أركان والسبب أنها أركان أنها تقوم مقام الركعات.
واستدلوا على ركنية التكبيرات:
- بأن النبي ﷺ لم يصل صلاة الجنازة قط إلا وكبر فيها أربعاً كما ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ صلى على الجنازة فكبر أربعاً.
إذاً التكبيرات لها دليل من النظر ودليل من النقل.
• ثم قال ﵀:
والفاتحة.
أي: ركن من أركان الصلاة. وتقدمن معنا الخلاف والأدلة على أنها واجبة ومن أركان الصلاة وأنها إن لم تقرأ بطلت الصلاة.
•
ثم قال ﵀:
والصلاة على النبي ﷺ.
- لأنه جاء ثابتاً في حديث ابن عباس ﵁ وفي حديث أبي أمامة أنه ﷺ قرأ الصلاة عليه ﷺ فدل على أنه ركن في صلاة الجنازة.
وذكر شيخنا ﵀ مناسبة لطيفة جداً: أن الصلاة على النبي ﷺ مناسبة في هذا المقام لتكون بين يدي الدعاء.
• ثم قال ﵀:
ودعوة للميت.
يعني: أن الركن أن يدعو دعوة واحدة للميت.