ترى الرجل النحيف فتزدريه … وفي أثوابه أسد مزيرُ (¬١)
ويعجبك الطَّرير فتبتليه … فيخلف ظنَّك الرجلُ الطريرُ (¬٢)
فما عظمُ الرِّجالِ لهم بفخرٍ … ولكن فخرهم كرم وخيرُ (¬٣)
ضعافُ الطير أطولها جسوما … ولم تطل البزاة ولا الصُّقورُ (¬٤)
بغاث الطَّير أكثرها فراخاً … وأمُّ الصقر مقلاتٌ نزورُ
- بغاث الطير: صغارها، وفيها ثلاث لغات: ضم الباء وفتحها وكسرها.
والمقلات: التي لا يعيش لها ولد -
لقد عظم البعيرُ بغير لبٍّ … فلم يستغنِ بالعظم البعيرُ
يصرّفه الصبيّ بكلِّ وجهٍ … ويحبسه على الخسف الجرير (¬٥)
- الجرير: حبل يكون في رأس البعير -
وتضربه الوليدةَ بالهراوى … فلا غيرٌ لديه ولا نكيرُ
فإن أك في شراركم قليلاً … فإنِّي في خياركم كثير
ذكر أبو هلال العسكري اللغوي ﵀ في كتاب الأوائل قال: أول من خطب على العصا وعلى الراحلة قس بن ساعدة الإيادي، فمما ورد عنه من خطبه قوله (¬٦):
أيها الناس: اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت. ليل داج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال