والعرب تسمي الصغير الرأس: رأس العصا. وكان عمر بن هبيرة (¬١) صغير الرأس، فقال فيه سويد بن الحارث:
[من مبلغٌ رأسَ العصا أن بيننا … ضغائن لا تنسى وإن قدم الدهرُ
وقال آخر (¬٢)]:
[من مبلغٌ رأسَ العصا أن بيننا … ضغائن لا تنسى وإن هي سلَّتِ
رضيتَ لقيسٍ بالقليل ولم تكن … أخاً راضياً إنْ صدر نعلك زلَّت
أي لم تكن قيس ترضى لك بالقليل.
وقال أبو العتاهية في والبة بن الحباب وقومه وكانت رؤوسهم صغارا:
رؤوس عصيٍّ كن في عود أثلةٍ … لها قادحٌ يفري وآخر مخربُ (¬٣)
وفي حديث زواجِ رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد (¬٤) ﵂ وقد تكلم أبو طالب وذكر رغبته فيها فقال قائل منهم (¬٥): «ابن أخيك الفحل لا يقرع بالعصا أنفه». وذلك أن الفحل اللئيم إذا أراد الضراب في الإبل ضربوا أنفه بالعصا.
وفي خطبة الحجاج: «والله لأعصبنكم عصب السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل». وذلك أن الأشجار تعصب أغصانها لتجتمع، ثم تخبط بالعصا ليسقط ورقها وهشيم العيدان لتأكله الماشية.