ويقال رجل كالقناة، وفرس كالقناة. قال عروة بن الورد (¬١):
متى ما يجيءْ يوماً إلى المال وارثي … يجدُ جمعً كفٍّ غيرِ ملأى ولا صفرِ (¬٢)
يجد فرساً مثل القناةِ وصارماً … حساما إذا ما هزّ لم يرض بالهبر (¬٣)
ويقال للرجل إذا لم يكن معه عصا: باهل؛ وناقة باهل إذا كانت بغير صرار (¬٤).
فصل
في بديع ما جاء في عصا الكبر:
وقال المولى مؤيد الدولة مؤلف هذا الكتاب أطال الله بقاءه في المعنى:
أسفي على عصر الشباب تصرَّمت … أيامه لا بل على أيامي (¬٥)
لم أبكه أسفاً على مرح الصِّبا … ووصالِ غانيةٍ وشربِ مدام
لكن على جلدي وخوضي معركاً … يرتاع فيه الموتُ من إقدامي
بيدي حسامٌ كلّما جرّدته … يومَ الوغى أغمدته في الهام
ولصدرِ معتدلِ الكعوب حطمته … في صدر كبشِ كتيبةٍ قمقام (¬٦)
ونزال فرسان الهياج وكلّهم … فرقٌ لهول تقحُّمي ومقامي (¬٧)
ولقتليَ الأسدَ الضَّواريَ نحطها … كالرّعد قعقع في متون غمام (¬٨)
تلقى إذا لاقيتها أسداً له … بأسٌ يبيح به حمى الأجسام (¬٩)