كبرتُ إلى أن صرتُ أمشي على العصا … لتجبر ما أعرى الزَّمان من الوهن (¬١)
يقولون ما تشكي وهل من شكاية … أشدَّ على الإنسانِ من كبر السنِّ (¬٢)
قال: وأنشدني أيضاً لبعضهم:
[حملتُ العصا لا الضَّعف أوجب حملها … عليَّ ولا أنِّي تحنَّيتُ منْ كبرْ]
ولكنني ألزمت نفسيَ حملها … لأعلمها أن المقيم على سفرْ
قال: وأنشدني بها الموفق نصر بن سلطان لبعضهم:
كل أمرٍ إذا تفكرت فيه … وتأملته تراه طريفا
كنت أمشي على اثنتين قويا … صرت أمشي على ثلاث ضعيفا
قال المؤلف ﵀:
إذا تقوّس ظهر المرء من كبر … فعاد كالقوس يمشي والعصا وترُ (¬٣)
فالموت أروح شيء يستريح به … والعيش فيه له التعذيب والضرر (¬٤)
وقال أيضاً في المعنى (¬٥):
إذا عاد ظهر المرء كالقوس والعصا … له حين يمشي وهي تقدمه وترْ
وملّ تكاليف الحياة وطولها … وأضعفه من بعد قوّته الكبر
فإن له في الموت أعظمَ راحةٍ … وأمناً من الموت الذي كان ينتظر
وقال المؤلف ﵀:
حنانى الدهر وأفن … تنى الليالي والغيرْ
فصرتُ كالقوس ومن … عصاي للقوس وتر