أهدج في مشيى وفي … خطوي فتورٌ وقصر
كأننّي مقيدٌ … وإنما القيدُ الكبر
والعمر مثل الماء، في … آخره يأتي الكدرْ
وأنشدني الأمير السيد شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن شهاب الدين العلوي الحسيني، بالموصل في شوال سنة خمس وستين وخمسمائة، لبعض المغاربة:
ولي عصاً في طريق السَّير أحمدها … بها أقدِّم في تأخيرها قدمي
كأنها وهي في كفِّي أهشُّ بها … على ثمانين عاماً لا على غنمي
كأنني قوسُ رامٍ وهي لي وترٌ … أرمي عليها رماء الشَّيب والهرم
قال المصنف ﵀: وحدثني الشريف الإمام شمس الدين أبو المجد علي ابن علي بن الناصر (¬١) للحق الحسيني الحنفي بالموصل، في شهر رمضان سنة خمس وستين وخمسمائة قال: خرج خواجا بزرك (¬٢) وفي يده عصا، وهو ينشد هذين البيتين:
بعد الثمانين ليس قوه … لهفى على قوّة الصُّبوَّه (¬٣)
كأنني والعصا بكفِّي … موسى ولكن بلا نبوّه
قال: وأنشدني أيضاً قال: أنشدني والدي أبو الحسن علي قال: أنشدني والدي أبو طالب يحيى قال: أنشدني والدي الأمير أبو شجاع وقد علت سنه وحمل العصا:
أهدى ليِ الدهرُ رجلاً منه ثالثةً … ما كان أحسنني أمشي بثنتينِ
أمشي بها وهي تمشي بي معاونة … ما كان أحسننى أمشى بلا عون