ومشت به مشيَ الحسير بوقره … لا يستقل مقيَّدا بعثاره (¬١)
ما آدها ثقلي ولكن ثقل ما … أبقى الشباب عليَّ من أوزاره (¬٢)
ورجايَ معقودٌ بمن أعطى أخا … السَّبعين عهدة عنقه من ثاره
وقال أيضاً (¬٣):
غرضتُ من الحياة فكلُّ عمري … تصرَّم بالحوادث والخطوب (¬٤)
فما ظفرت يدي بسرورِ يومٍ … بغير همومِ حادثةٍ مشوبِ
صباً كالسُّكر أعقبه شباب … تقضّي بالوقائع والحروب
ووافى بعده شيبٌ بغيض … فلا سقياً لأيام المشيبِ
أراني طيب لذّاتي ولهوى … يعدُّ من الجهالة والعيوبِ
وأدّاني إلى كبرٍ وضعف … وأدواء خفينَ على الطبيب (¬٥)
إذا رمتُ النُّهوض ظننتُ أنّي … حملت ذرى الشّناخب من عسيب (¬٦)
فإن أنا قمت بعد الجهد أمشى … فمشيى حين أعجل كالدَّبيب
تسيِّرني العصا هوناً وخلفي … مسيرُ الموت كالرِّيح الهبوب
وأفنى الموتُ إخواني وقومي … وأترابي فها أنا كالغريبِ
وفيما قد لقيت ردًى وموتٌ … ولكن ليس قلبي كالقلوب