وكم أخذت منِّي السُّيوفُ مآخذ ال … حمامِ ولكنَّ القضاءَ مغيَّبُ
إلى أن تجاوزتُ الثمانينَ وانقضت … بلهنيةُ العيش الذي فيه يرغب (¬١)
وأصبحت أستهدي العصا فتميلُ بي … لضعفي عن قصدي كأنّى أنكب (¬٢)
فمكروه ما تخشى النّفوس من الرّدى … ألذّ وأحلى من حياتي وأعذب (¬٣)
وقال أيضاً (¬٤):
قد كان كفِّي مألفاً لمهنَّدِ … تعري (¬٥) القلوبُ له وتفرى الهامُ (¬٦)
- قوله «تعرى» من العرواء، وهي الحمى (¬٧) -
ولأسمرٍ لدنِ الكعوب وحازه … حيث استمرَّ الفكرُ والأوهامُ
يتزايل الأبطال عنِّي مثلَ ما … نفرت من الأسد الهصورِ نعامُ
فرجعتُ أحملُ بعد سبعينَ العصا … فاعجبْ لما تأتي به الأيّام
وإذا الحمامُ أبى معاجلة الفتى … فحياته لا تكذبنَّ حمامُ (¬٨)
قال مؤيد الدولة مؤلف هذا الكتاب، ﵀ (¬٩): هذا آخر ما قلته وجمعته، وألفته ورصفته، في ذكر العصا. وبه نجز الكتاب، بعون الملك الوهّاب.