الذيل، وسماه طهورًا، فلأن يطهر نفسه بطريق الأولى والأخرى، فالنجاسة إذا استحالت في التراب فصارت ترابًا، [لم يبق] (١) نجاسة (٢).
وأيضًا: فقد تنازع العلماء فيما إذا استحالت حقيقة النجاسة، واتفقوا على أن الخمر إذا انقلبت بفعل الله تعالى بدون قصد صاحبها، وصارت خلًا أنها تطهر، ولهم فيها إذا قصد التخليل نزاع وتفصيل، والصحيح: أنه إذا قصد تخليلها لا تطهر بحال (٣)، كما ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ لما صحَّ من نهي النبي ﷺ عن تخليلها، ولأن حبسها معصية، والطهارة نعمة، والمعصية لا تكون سببًا للنعمة.
وتنازعوا فيما إذا صارت النجاسة ملحًا في الملاحة، أو