لشد ما سمع بك في الأملاء (¬١)، وسرك بالإجراء في الخلاء (¬٢)، وأرسلك سائماً ورتع في خلاء، كفته في معاني القرآن زحلوفاته الزل الضل، وكمته في نحوه عثراته التي يدمى منها الأظل، مما تحك في الدلى والدوى (¬٣) ومطارحك السلام على ذي الروى المروى، لقد أعلك بواضحها وأبل، وأغلك من فاضحها ما أسلَّ (¬٤)، ورماك يا رجيم بدائه وانسل، فتصنعت بمعار حلاه، وتنطقت بما تلاه، وتشبعت بالعار الذي تولاه، كالخصيِّ يفخر بمتاع مولاه.
كثاقبة لحلى مستعار … بأذنيها فشانهما الثقوب (¬٥)
فردَّت حلىَ جارتها إليها … وقد بقيت بأذنيها ندوب
أولى لك يا زفر، يا است عيرٍ يحكه الثفر، حين نهقت، وبلسان العرب سباتك (¬٦) تفقهت، فقلت:
أولئك قومي إن بنوا شيدوا البنى … وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
مالك يا وقاح، ولهذا الحي اللّقاح (¬٧)، تفوّهت بكلامهم، ونفهت عن أفهامهم (¬٨)، وأهللت بشعارهم، وتمثّلت بأشعارهم، وشحجت في أعيارهم، وما نارك من نارهم (¬٩). هلا رتقت بفطانتك، ونطقت بعجمتك ورطانتك.