Lewati ke konten

Kitab: Al-Wala' wal Bara' fil Islam · Pengarang: محمد بن سعيد القحطاني

Baca halaman 166

  1. الباب الأول مفهوم الولاء البراء
  2. الفصل الخامس
  3. موقف عظيم لأبي بكر الصديق رضي اللع عنه

أما ولاؤهم فيما بينهم، فنقول: أن المصطفى ﷺ قد حرص على غرس ركيزتين أساسيتين في نفوسهم هما:

(١) الإيمان بالله، ذلك الإيمان المنبثق من معرفته سبحانه، وتمثيل صفاته في الضمائر، وتقواه، ومراقبته، مع اليقظة والحساسية التي بلغت في نفوسهم حداً غير معهود إلا في النادر من الأحوال.

(٢) الحب الفياض، والتكافل الجاد العميق، حيث بلغت فيه الجماعة المسلمة مبلغاً لولا أنه وقع بالفعل لعد من أحلام الحالمين (١) .

إن نقطة الحب في الله التي التقى عليها المؤمنون، كانت أيضاً لقاء على ما يتبع هذه الدعوة من جهد أو غرم، وما يستتبع ذلك من ألم أو سرور وجعل العاطفة الإنسانية تحب وتبغض تبعاً لما يصيب الإسلام من خير أو شر (٢) .

ولكي يكون لهذا الكلام ما يدعمه من دليل، وحتى نعلم ما هي نتائج تربية (دار الأرقم) أذكر موقفاً واحداً لصديق هذه الأمة، أبي بكر الصديق ﵁.

وطئ أبو بكر ﵁ في مكة يوماً بعد ما أسلم، وضرب ضرباً شديداً، ودنا منه عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين، ويحرفهما لوجهه، ثم نزا على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله، ولا يشكون في موته، فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فمسوا منه بألسنتهم وعذلوه، ثم قاموا، وقالوا لأمه أم الخير: انظري أن تطعيمه شيئاً أو تسقيه إياه، فلما خلت به ألحت عليه وجعل يقول: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فقالت: والله ما لي علم بصاحبك فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله قالت: ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله وإن كنت تحبين أن أذهب معك إلى ابنك ذهبت قالت: نعم

Rujukan halaman ini: الولاء والبراء في الإسلام، ص 166 (SanadKitab #9758, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.