Lewati ke konten

Kitab: Al-Wala' wal Bara' fil Islam · Pengarang: محمد بن سعيد القحطاني

Baca halaman 167

  1. الباب الأول مفهوم الولاء البراء
  2. الفصل الخامس
  3. سمات العلاقة بين المسلمين وأعدائهم في العهد المكي

فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعاً دنفاً، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت والله إن قوماً نالوا منك هذا لأهل فسق وكفر، وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم، قال: فما فعل رسول الله ﷺ؟ قالت: هذه أمك تسمع!! قال: فلا شيء عليك منها، قالت: سالم صالح، قال: أين هو؟ قالت: في دار ابن الأرقم، قال: فإن لله على أن لا أذوق طعاماً ولا أشرب شراباً أو آتي رسول الله ﷺ فأمهلتا حتى إذا هدأت الرجل وسكن الناس خرجتا به يتكئ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله ﷺ (١) .

يا لله! رجل مضروب، مثخن بالجراح لا يتناول حتى شربة الماء وهو أشد ما يكون حاجة إليها حتى يرى رسول الله ﷺ؟!

حقاً إنها تربية دونها كل تربية. حقاً نقول إن ذلك الجيل الذي رباه المصطفى ﷺ جيل فريد على غير مثال سابق ولا لاحق.

سمات العلاقة بين

المسلمين وأعدائهم في العهد المكي

إن المرحلة المكية كانت تقتضي أن تكون العلاقة بين المسلمين والمشركين علاقة غير قتالية، علاقة بيان للحق، وصبر على الأذى فيه، واحتساب لكل ما عرفته رباع مكة ورمضاؤها والطائف وفجاجها من أذى للمصطفى ﷺ وعذاب واضطهاد لبلال وعمار وخباب وآل ياسر وغيرهم ﵃ أجمعين.

ذلك أن ظروف تلك المرحلة كانت تقتضي اتخاذ الأساليب السلمية، وعرض الحقائق الإيمانية عرضاً مؤثراً، عله يكون في هذا وفيما أبداه المؤمنون الصابرون من تحمل وصبر، ما يرجع لأهل اللب صوابهم، وما أجدر ذلك باستجابة القوم لولا اتباع الهوى وسلطان المصالح الزائلة من زعامة ووجاهة ومكاسب مادية، وما إلى ذلك (٢) .

Rujukan halaman ini: الولاء والبراء في الإسلام، ص 167 (SanadKitab #9758, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.