يمدّ السّوط على البدن، ومنهم (¬١) من قال لا يمدّ بين العقابين (¬٢)، ولهذا (¬٣) قال في الكتاب إلّا أن يغلبهم ولا يلبث للضرب يعني بالهرب (¬٤) فحينئذٍ يمدّ حتّى يمكنه الضرب (¬٥) (قال وأشدّ الضّرب التّعزير ثم حدّ الزّاني (¬٦) ثمّ حدّ الخمر (¬٧) ثم حدّ القذف)، والكلام في معرفة هذه المراتب موضعه كتاب الحدود (قال وإن كان الّذي يقام عليه الحدّ مريضًا)، فهذا على وجهين، (فإن كان الحدّ ممّا يأتي على نفسه مثل الرّجم في الزّنا والقتل في الرّدّة يقيمه الإمام ولا ينتظر برؤه) لأنّ الخوف من المرض صيانة للنفس (¬٨) عن الإتلاف، والمستحقّ هاهنا هو الإتلاف، (وإن كان الحدّ ممّا لا يأتي على نفسه كالجلد فإنّه لا يقام عليه للحال بل (¬٩) ينتظر برؤه) صيانة للنّفس عن الإتلاف ونظير هذا زمان الحر وزمان البرد، فإنّ الحد إن كان قتلًا لم يكن (¬١٠) الحرّ والبرد عذرًا مانعًا من الاستيفاء، وإن كان غير قتل كان مانعًا مؤخرًا إلى زمان معتدل كذا هاهنا (¬١١) قال (وحدّ القذف إن تقادم أو لم يتقادم فهو سواء، وصاحبه مأخوذ به، إن كان بإقرار أو بيّنة) (¬١٢)، فرق بين حدّ القذف وبين حدّ الزّنا وحدّ السّرقة وحدّ الخمر (¬١٣) إذا ثبت بالبيّنة بأن (¬١٤) التقادم يمنع، وموضع الفرق كتاب الحدود، وحدّ التقادم في سائر الحدود سوى حدّ الخمر مقدّر بالزّمان بالإجماع، وإن كان في تقدير الزّمان كلام وفي حدّ الخمر اختلفوا قال أبو حنيفة وأبو يوسف ﵄ مقدّر بانقطاع الرائحة، وقال محمّد ﵀ مقدّر بالزمان كسائر الحدود. ثمّ في سائر الحدود سوى حدّ القذف، فرق بين البيّنة والإقرار (¬١٥)، فإنّ التّقادم يمنع البيّنة ولا يمنع الإقرار، والفرق قد مرّ من قبل
Kitab: Syarhu Adabil Qadhi · Pengarang: الصدر الشهيد
Baca halaman 629
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 629 (SanadKitab #977, hlm. urut 628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.