عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كلّ حالم- يعني محتلما- دينارا أو عدله من المعافر- ثيابا تكون باليمن. انتهى.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «المشارق» (١: ١٩١) : الحالم هو الذي بلغ الحلم بضم الحاء واللام: وهو إدراك الرجال، وأصله من الاحتلام في النوم، وفي الحديث: على كل محتلم، وخذ من كل حالم دينارا، والحلم بضم الحاء وسكون اللام وضمها أيضا من حلم النوم ورؤياه، والفعل منه: حلم بفتح اللام.
الثانية: «في المشارق» (١: ٣٨٥) برد معافري بفتح الميم منسوب إلى معافر قرية باليمن، وأصله: قبيل منهم نزلوها. وحكى لنا شيخنا أبو الحسين «١» الضمّ، وقد أنكر يعقوب الضمّ فيه.
تنبيه:
قد تقدم ذكر أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله تعالى عنه في باب المقدم على الرجالة في الجزء الخامس من هذا الكتاب «٢» ، وذكر معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه في باب القاضي في الجزء الرابع «٣» منه فأغنى عن الإعادة الآن.