وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم بين كتفيه كأنه زرّ الحجلة. وكان عاملا لعمر على سوق المدينة مع عبد الله بن عتبة بن مسعود. واختلف في وقت وفاته: فقيل توفي سنة ثمانين، وقيل سنة إحدى وتسعين. انتهى.
٢- عبد الله بن عتبة بن مسعود:
قال أبو عمر (٩٤٥) رحمه الله تعالى:
هو ابن أخي عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، ذكره العقيلي في الصحابة فغلط «١» ، وإنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة، استعمله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ولكنه ولد في حياة رسول الله ﷺ وأتي به فمسحه بيده ودعا له؛ روى عنه ابنه حمزة بن عبد الله بن عتبة أنه قال: أذكر أن رسول الله ﷺ وضع يده على رأسي.
وروت عنه أمّ ولده قالت: قلت لسيدي عبد الله بن عتبة: أي شيء تذكر من رسول الله ﷺ؟ قال: أذكر أني غلام خماسي أو سداسي أجلسني النبي ﷺ في حجره، ومسح على وجهي، ودعا لي ولذريتي بالبركة. انتهى.
فائدة لغوية:
في «المشارق» (١: ١٨٣) «٢» : في صفة خاتم النبوة: مثل زرّ الحجلة، كذا هو في «صحيح مسلم» (٢: ٢١٨) وفي «كتاب البخاري» (١: ٥٩) بتقديم الزاي مكسورة، والحجلة بحاء مهملة مفتوحة، وجيم مفتوحة، والزّر واحد الأزرار التي تدخل في العرى كأزرار القميص، والحجلة: واحد الحجل وهو ستر ذو سجوف.