ونخلص من هذا العرض للمواضع الثمانية أن معنى التأويل يقصد به تعبير الرؤيا، أي ما تؤول إليه (١).
٥ - التأويل في سورة "الِإسراء":
قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٥].
فسر مجاهد وقتادة كلمة التأويل هنا بالمآل والمرجع والعاقبة (٢) والثواب.
٦ - التأويل في سورة "الكهف":
قال تعالى حكايه عن موقف الخضر من موسى لما تتابعت أسئلته ولم يستطع صبراً على ما رآه من الخضر: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٨].
فسرها الطبري بمعنى أن الخضر قال: سأخبرك بما يؤول إليه عاقبة أفعالي التي فعلتها ولم تستطع علي ترك مسألتك إياي عنها صبراً (٣). ولما بيَّن الخضر ما أشكل على سيدنا موسى قال له في النهاية: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٨٢].
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في معنى الآية الكريمة: "وهذا تأويل فعله ليس هو تأويل قوله، والمراد به عاقبة هذه الأفعال بما يؤول إليه" (٤).
يتبين لنا من هذه الآيات الكريمة أن لفظ التأويل لم يستعمل إلاَّ بمعنى