Lewati ke konten

Kitab: Qanunut Ta'wil · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 586

  1. ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض

وتبين أن العيب إنما هو في العبد لا في المال، فإن المال آلة كالسيف يقتل به الكافر جهاداً ويقتل المؤمن به فساداً في الأرض وعناداً.

وأغرب من ذلك أن الماء إذا كان جارياً طاب، وإذا لبث أجن، وكذلك الدنيا، والمال إن جدت بالعطاء طاب ولم ينقطع، وإن حبست بالبخل أنتن.

وأغرب منها أن الماء إذا كان طاهراً حلّ للشرب والطهارة، وإذا كان نجساً فبالعكس منه، فكذلك المال إذا كان من حله طابت نفقته وقبلت صدقته، وإذا كان حراماً فإنما يأكل في بطنه ناراً (١)، وكان كما قال الأول:

كَمُطْعِمَةِ الرُّمَّانِ مِنْ كَسْب فرجها ... فَيَا لَيْتَ لَمْ تَزْنِ وَلَمْ تَصدقِ (٢)

وإذا زدت في التمثيل واستوغلت مع أرباب الإشارة، وأخذت من أقوالهم ما يقرب قلت: إن الربيع إذا تَم نورت أشجاره، وظهرت أزهاره، وتهدّلت ثماره، واخضرّت رباعه، وتزينت بالنّبات وهاده وتلاعه، فلا بد أن تنزل بذلك كلّه آفة من غير ارتقاب، ويأتي عليها ما لم يكن في حساب، كذلك الدنيا، بينما المرء يكون فيها مقبلاً في شبابه بين أترابه، إذا به قد استلب من أثوابه، فإذا رآه المعتبر أنشد:

عَيْن أصَابَتْكَ إنَّ العَيْنَ صَائِبَة ... وَالعَيْنُ تسْرعُ أحْيَاناً إِلى الحُسْنِ (٣)

Rujukan halaman ini: قانون التأويل، ص 586 (SanadKitab #97927, hlm. urut 570)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.