فكانت المادة التي كتبها هؤلاء الثلاثة هي المعين لما كتبه المتأخرون عن ابن العربي، إضافة إلى أن هذه التراجم تمثل رأي أصدقائه وتلاميذه الذين احتكوا به وخبروه، فكانت دقيقة ومركزة. وليس في هذه التراجم من اختلاف كبير إلا أن ترجمة القاضي عياض كانت أكثر فائدة لنا، فقد قدم لنا فيها رأيه الشخصي في تقويم ابن العربي فذكر أنه كان يحكي الغرائب.
أما الذين ترجموا له بعد عصره فمنهم الضبي (ت: ٥٩٩) في "بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس" (١)، وابن خلكان (ت: ٢٨١) في "وفيات الأعيان" (٢) وابن عبد الملك المراكشي (ت: ٧٠٣) في "الذيل والتكملة" (٣) والذهبي في "العبر" (٤) و"تذكرة الحفاظ" (٥) و"سير أعلام النبلاء" (٦) و"تاريخ الإِسلام" (٧) وصلاح الدين الصفدي (ت: ٧٦٤) في "الوافي بالوفيات" (٨) والنُّباهي (كان حياً سنة ٧٩٣) في "تاريخ قضاة الأندلس" (٩) وابن فرحون (ت: ٧٩٩) في "الديباج المذهب" (١٠) والداودي (ت: ٩٤٥) في "طبقات المفسرين" (١١) والمكناسي (ت: ١٠٢٥) في "جذوة الاقتباس في