واللغوي (١)، والشاعر (٢)، والطبيب (٣)، وغيرهم على اختلاف تخصصاتهم.
وكانت له ﵀ شجاعة خاصة في إبداء رأيه، ولو كان مخالفاً لأراء أئمة الإِسلام الكبار (٤)، فلم يسلم من لسانه إمام الهدى أبو الحسن الأشعري (ت: ٣٣٠) حيث قال عنه في كتابه "المتوسط" أثناء كلامه عن بعض المسائل الكلامية (٥): " ... وهذا القول ساقط متناقض، ويلزم شيخنا أبا الحسن من وجهين ... " (٦)، ويقول عنه وعن الإمامين الباقلاني والجويني في العارضة (٧): " ... وهذا باب عظيم لم يتحقق به كثير من العلماء وأول من غفل عنه شيخنا أبو الحسن وتابعه القاضي أبو بكر والجويني ... " وعن الإِمام أبي حنيفة قال أثناء كلامه على بعض المسائل الفقهية: " ... وقد اتفق الناس على ذلك إلاَّ أبا حنيفة، فإنه سقط على أم رأسه ... " (٨) وعن الشافعي قال:" ولقد عجبت من الشافعي مع فقهه وبديع فهمه يقول ... كذا" (٩).
كما قال عنه في موضع آخر: " ... كل ما قال الشافعي أو قيل عنه أو وصف به، فهو كله جزء من مالك وَنُغْبَة (١٠) من بحره، ومالك أوعى سمعاً،